مرتضى الزبيدي

788

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مؤنة الناس ، ومن التمس سخط اللّه برضا الناس وكله اللّه إلى الناس » والسلام عليك . فانظر إلى فقهها كيف تعرضت للآفة التي تكون الولاة بصددها وهي مراعاة الناس وطلب مرضاتهم . وكتبت إليه مرة أخرى أما بعد ؛ فاتق اللّه فإنك إذا اتقيت اللّه كفاك الناس ، وإذا اتقيت الناس لم يغنوا عنك من اللّه شيئا والسلام . فإذا على كل ناصح أن تكون عنايته مصروفة إلى تفرس الصفات الخفية وتوسم الأحوال اللائقة ليكون اشتغاله بالمهم فإن حكاية جميع مواعظ الشرع مع كل واحد غير ممكنة والاشتغال بوعظه بما هو مستغن عن التوعظ فيه تضييع زمان . فإن قلت : فإن كان الواعظ يتكلم في جمع أو سأله من لا يدري باطن حاله أن يعظه